العلامة المجلسي
645
بحار الأنوار
أخرى في فضائله عليه السلام - : ولهذه الاخبار طرق صحاح قد ذكرناها في موضعها ( 1 ) . 67 - وروى ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 2 ) ، عن شيخه أبي القاسم البلخي ، أنه قال : قد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب عند المحدثين فيها أن ( 3 ) النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام ( 4 ) : لا يبغضك إلا منافق ولا يحبك إلا مؤمن ( 5 ) . أقول : سنورد في المجلد التاسع في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ومناقبه ( 6 ) تلك الأخبار وغيرها مما يدل على ما نحن بصدده من طريق الخاصة والعامة ، وإنما أوردت هاهنا قليلا منها من كتبهم المعتبرة المتداولة لئلا يحتاج الناظر في هذا المجلد إلى الرجوع إلى غيره ، وكفى في ذلك مما ( 7 ) ذكروه متواترا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال يوم غدير خم : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 8 ) . الثالث : إنه عليه السلام صرح في كثير من الروايات السالفة بأن الخلافة
--> ( 1 ) قال في الاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة 3 / 51 : . . وفضائله لا يحبط بها كتاب ، وقد أكثر الناس في جمعها ، وقال قبل ذلك : 48 : . . وخطبه ومواعظه ووصاياه لعماله - إذا كان يخرجهم إلى أعماله - كثيرة مشهورة لم أر التعرض لذكرها لئلا يطول الكتاب . . وهي حسان كلها . . إلى آخره . ( 2 ) شرح النهج 4 / 83 بتصرف . ( 3 ) في المصدر : لا ريب فيها عند المحدثين على أن . . ( 4 ) لا توجد : لعلي عليه السلام ، في شرح النهج ، ولكن السياق دال عليه . ( 5 ) انظر : الغدير 10 / 278 ، وقال في النهاية 1 / 161 : وفيه : ان داود سأل سليمان عليهما السلام ويبتار علمه . . أي يختبره ويمتحنه ، ومنه الحيث : كنا نبور أولادنا بحب علي رضي الله عنه . ( 6 ) بحار الأنوار 37 / 290 - إلى آخر المجلد - ، والمجلد الثامن والثلاثون طرا . ( 7 ) إن مادة الكفاية تستعمل بالباء كقوله تعالى : " كفى بالله شهيدا " ، وتستعمل ب : من ، كقولهم : كفاك من رجل . . أي حسبك ، لاحظ القاموس 4 / 383 . ( 8 ) وانظر كنز العمال 13 / 104 ، حديث 36340 وما يتلوه من أحاديث ، وقد مرت مصادر حديث الغدير مفصلا ، وذكر بعضها العلامة الأميني في الغدير 1 / 186 ، 193 ، 204 ، و 3 / 25 ، فراجع .